تقرير إسرائيلي: تراجع قدرة إيران للرد على مهاجمة منشآتها النووية بسبب الأزمة السورية
منشأة نووية إيرانية
وقالت صحيفة (معاريف) الخميس إن التقرير الاستخباراتي تم استعراضه خلال مؤتمر السفراء الإسرائيليين المنعقد في القدس منذ مطلع الأسبوع الحالي وينتهي اليوم.
ووفقا للتقديرات التي تضمنها التقرير فإن الجيش السوري لن يشارك في مواجهة عسكرية محتملة بين إسرائيل وإيران، والأهم من ذلك بالنسبة لإسرائيل هو أن احتمالات انضمام حزب الله للقتال تضاءلت كثيرا، لأن حزب الله سيواجه معضلة صعبة في حال انضم إلى المواجهة العسكرية من دون دعم سوري وتشكيل خطر كبير على مكانته السياسية في لبنان.
ورأى "مركز الدراسات السياسية" في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن قوة محور إيران – سوريا – حزب الله، الذي تصفه إسرائيل بأنه "محور الشر"، تراجعت بشكل كبير في أعقاب الحرب الأهلية المتواصلة في سوريا والتي أدت عمليا إلى القضاء على هذا المحور.
ونقلت الصحيفة عن موظف رفيع المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن "قدرة إيران على إلحاق أذى بإسرائيل، كرد فعل على هجوم من جانبنا، انخفضت بصورة دراماتيكية، ورد الفعل الإيراني سيكون أصغر بكثير مما كان متوقعا لو أن الجبهة الشمالية (أي سوريا ولبنان) استمرت في الوجود".
ووفقا للتقرير فإن الحرب الدائرة في سوريا "قضت على الجيش السوري كما كان معروفا لنا" وأن إسرائيل لم تعد تتخوف من حرب بينها وبين سوريا.
وأضاف التقرير الإسرائيلي أن الصراع داخل سوريا اضعف حزب الله أيضا "الذي انقطع عن تزوده بالأسلحة الذي اعتاد عليها من جهة سوريا وإيران".
وتابع التقرير أن حزب الله تحول الآن إلى جسم سياسي هام داخل لبنان وبحوزته كنوز اقتصادية هامة في الدولة ويتخوف الآن من أنه إذا تدخل في مواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران فإن إسرائيل ستنفذ اجتياحا كبيرا للبنان وتسعى للقضاء عليه.
وقدر التقرير أن حزب الله من دون دعم سوري وتقليص تزوده بالأسلحة من إيران، أصبح أضعف من الماضي.
رغم هذه التقديرات فإن التقرير أشار إلى أن إسرائيل تتخوف من تفكك الدولة السورية لأن من شأن ذلك أن يعزز قوة منظمات الجهاد العالمي "التي ستوجه قدراتها نحو إسرائيل".
كذلك فإن تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لا تعرف متى ستنتهي المواجهة داخل سوريا وأنها قد تمتد لفترة طويلة.
ووفقا للتقديرات التي تضمنها التقرير فإن وضع إسرائيل في جبهتها الجنوبية مع مصر وقطاع غزة تحسن وأن مصر ستبذل جهودا من أجل منع حماس من محاربة إسرائيل، وأن مصر لن تسمح لحماس بجرها إلى مواجهة مع إسرائيل.
وأضاف التقرير أن المحفز المركزي لمصر من أجل تطبيق ذلك هو حاجتها إلى الانتعاش من الناحية الاقتصادية.
وخلص الموظف الحكومي الإسرائيلي إلى أن "وضعنا الاستراتيجي في المنطقة تحسن كثيرا في الجبهتين الشمالية والجنوبية".
0 التعليقات:
إرسال تعليق