جديد المدونة

Free South Yemen
الرئيسية » » ديمقراطية منقوصة

ديمقراطية منقوصة

بواسطة الأمير العدني يوم 18 يناير 2013 | 00:10

ديمقراطية منقوصة

ورقة من فئة 5 دولارات كتب عليها شعار عنصري: لنعمل على بقاء البيت الأبيض أبيض

المجلة
لا أعرف لما شعرت بالغضب الشديد وأنا اقرا العبارة التالية في “النت”: لو امطرت السماء حرية فسيخرج العبيد بالمظلات. وهو مثال يعبر عن عنصرية فجة وقحة سواء كان القائل افلاطون او غيره فانه اوغل في عنصريته من وجهة نظري انا على الاقل رغم ان المقولة التي تنسب إليه هي “لو امطرت السماء حرية فسيخرج بعض العبيد بالمظلات” وهو فرق كبير.
هذا يذكرنا بمن يرفض الديمقراطية للعرب بدعوى انهم لا يستحقونها . ولعل هنالك رابطا بين فاقدي حريتهم وبين الديمقراطية، ففي اميركا سبق ان قرأت مقولة إنه لو كان تحرير العبيد بالتصويت لما نالوا حريتهم وهذا صحيح . فكثير من الحقوق او القوانين او الانظمة لا يصح فيها التصويت إلا بعد ان يصل المجتمع الى درجة عالية من المثالية .
وقد يتساءل البعض عن ماهية المثالية ومن من الدول قد يعبر عنها في عالمنا المعاصر ولا شك ان تلك الدولة لم توجد ولن توجد قريبا.
في اميركا معقل الحرية لا يزال هنالك عنصرية ضد السود على الرغم من أن الرئيس الحالي من السود.. باراك أوباما في اعتقادي من اهم الرؤساء فهو مثقف ومتعلم في جامعات عريقة ويخلو سجله من نقاط سلبية فضلا عن انه صنع نفسه بنفسه من دون اعتماد على عائلة كبوش او كندي او شهرة كريغان.

اوباما نفسه عانى من العنصرية سواء اثناء الانتخابات وحتى بعد ان اصبح رئيسا فإذا كانت اميركا كذلك فكيف بباقي الدول؟
ما يقودني لهذه التساؤلات هو ما حدث بعد انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر، من عمل دستور جديد وما رافقه من قرارات ادت الى انقسامات في الشارع المصري.
ففضلا عن انه كان من الخطأ القبول من الاساس بحزب ديني ليترشح عنه الرئيس كان الخطأ الاكثر فداحة تأجيل تنقيح او اعادة او تعديل كتابة الدستور الجديد بعد الانتخابات.
فقد كان بالإمكان اولا اختيار لجنة مؤقتة للرئاسة حتى الانتهاء من كتابة الدستور والاتفاق عليه ومن ثم يتم انتخاب الرئيس.

دخول حزب ديني كحزب الحرية والعدالة المنبثق من الاخوان المسلمين سيجعل من الصعب جدا على أي منافس الوقوف ضده وذلك لعدة اسباب منها ان الحزب سيجيش الاكثرية المسلمة في مصر بخاصة غير المتعلمة وهم كثر حيث ان نسبة الامية 26 في المائة حسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر. والمعروف ان المتعلم المسلم افهم بالسياسة من نظيره الامي وكل هذا يصب في صالح حزب الحرية والعدالة.
الاخوان المسلمون لهم تاريخ وباع طويل في تاريخ مصر ولذا دخلوا منظمين وخبيرين باللعبة السياسية. البعض يرى ان هذه هي اصول الديمقراطية وهذا غير صحيح اطلاقا فالديمقراطية يجب ألا تسمح بحزب مؤدلج دينيا لأنه لا يقبل برأي المخالف.
في تركيا لم يستطيع حزب العدالة الوصول الى سدة الحكم إلا بعد ان قبل بالدستور العلماني الذي جعل الحزب لا يحمل من الاسلام إلا تصريحات زعمائه وإيمانهم الشخصي فقط.

ومن الجانب الاخر كان من الخطأ كتابة الدستور في ظل حكومة مؤدلجة ستفرض دون شك بصماتها عليه مهما كان القائمون عليه محايدين.
وبعيدا عن اتفاقنا مع بعض القوانين او اختلافنا معها إلا ان مصر تواجه معضلة ما بعد الدستور فكيف ستتعامل مع حقوق الاقباط وحرية الصحافة والتلفزيون والفن والعلاقة مع القضية الفلسطينية وحقوق المرأة والبنوك والاقتصاد؟ دعونا نتفاءل ولكن.

* من احمد الحناكي
ساهم في نشر الموضوع :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
دعم : إنشاء المواقع | قوالب جوني | قوالب ماس | قوالب بلوجر عربية ومجانية
© 2013. Free South Yemen - جميع الحقوق محفوظة
عدله إنشاء المواقع - تعريب قوالب بلوجر عربية ومجانية
بدعم من بلوجر